كارثة إنسانية وشيكة في "مخيم الهول".. ومصادر كردية تنفي نقل أي شخص إلى العراق

قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية في تقرير لها، أن عدد الأطفال في عوائل عناصر تنظيم "داعش" الأجانب المحتجزين في مناطق "قوات سورية الديمقراطية" يبلغ نحو 2500 طفل، مشيرة إلى أنهم موزعين على ثلاث مخيمات في شمال شرق سورية، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان أمن هؤلاء الأطفال.

وأشارت المنظمة إلى أن "إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال ودمجهم في مجتمعاتهم تقع على عاتق الدول الأصلية، لأن الدعم اللازم لذلك غير متوفر حالياً في مخيمات النازحين في سوريا"، مشيرة إلى أن 560 عائلة أجنبية وصلت إلى مناطق "قسد" خلال شهر كانون الثاني لوحده، دون أن تشير إلى العدد الضخم الذي تم نقله خلال شهر شباط من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.

المعلومات التي حصل عليها "داماس بوست" من مصادر متعددة، أكدت أن 42 ألف شخص نقلوا من قبل "قسد" خلال شهر شباط من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي إلى "مخيم الهول" بريف الحسكة الشرقي، مؤكدة أن المخيم بات يضم أكثر من 58 ألف شخص يعيشون في ظروف إنسانية سيئة للغاية، وسط صعوبة في تأمين الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية العاجلة من قبل المنظمات العاملة في مناطق الشمال السوري.

وفي حين أن حملة الجنسية العراقية يشكلون ما يزيد عن 20 ألف شخص من المدنيين وعوائل تنظيم "داعش"، فقد أكدت مصادر كردية أن المعلومات التي روجت حول نقل عناصر من تنظيم "داعش" إلى الأراضي العراقية وتسليمهم للحكومة غير صحيحة بالمطلق، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه سيتم التواصل مع الحكومة المركزية في بغداد عبر التحالف الدولي لنقل كامل المواطنيين من الجنسية العراقية وتسليمهم إلى دولتهم الأم بعد إتمام الإجراءات اللازمة لذلك.

مصادر محلية قالت أن الوضع داخل "مخيم الهول"، يتجه نحو "الكارثة الإنسانية" بسبب سوء الأحوال الجوية ووجود عدد كبير من العوائل في العراء دون تأمين خيام لهم من قبل إدارة المخيم التابعة لـ "قسد"، وأكدت المصادر نفسها أن وصول المساعدات الإنسانية صعب للغاية بسبب القيود الأمنية التي تفرضها "الآسايش" على المخيم خشية من تسلل عناصر داعش وعوائلهم إلى خارجه.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد طالبت بتخفيف القيود الأمنية لتتمكن من نقل المساعدات اللازمة إلى قاطني "مخيم الهول" وغيره من المخيمات، فيما تقول مصادر أهلية أن منع "قسد" للمدنيين من العودة إلى منازلهم الأصلية بات أمراً غير مقبولاً بكون قراهم من المناطق التي تصنفها "قسد" على إنها "آمنة" بعد خلوها من وجود تنظيم داعش، علما أن قرى ريف دير الزور الشمالي والغربي تخضع لسيطرة "قسد" منذ ما يقارب العام الكامل دون السماح للمدنيين بالعودة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *