في إدلب.. النصرة تصدر بطاقات تعريف للسكان وتعتقل حاملي البطاقات التركية

قالت مصادر محلية ، أن حواجز تنظيم “هيئة تحرير الشام”، اعتقلت عددا من الأشخاص الذين يحملون بطاقات التعريف التي أصدرتها قوات الاحتلال التركي للمدنيين وعوائل الميليشيات المسلحة القاطنين في مدينة “عفرين” والمناطق التابعة لها بريف حلب الشمالي الغربي.

وبحسب المعلومات، فإن عدداً من عوائل الميليشيات المسلحة اعتقلوا من قبل حواجز “جبهة النصرة” التي تشكل العامود الفقري لـ “هيئة تحرير الشام”، بعد دخولهم إلى المناطق التي تسيطر عليها في ريف محافظة إدلب الشمالي، وذلك لكون هذه البطاقات تعتبر مخالفة لـ “قوانين حكومة الإنقاذ” التي شكلتها “النصرة” في محافظة إدلب.

وأكدت المصادر أن “حكومة الإنقاذ”، بصدد إصدار بطاقات تعريفية خاصة بها، للقاطنين في محافظة إدلب وريف محافظة حلب الجنوبي الغربي، وهي المناطق التي تنتشر فيها “جبهة النصرة”، وحلفاءها من الميليشيات التكفيرية كـ “الحزب الإسلامي التركستاني – حراس الدين – أنصار الدين – مجاهدو القوقاز”، وسيكون على كل القاطنين في المحافظة بما في ذلك الأجانب منهم الحصول على البطاقة التعريفية كـ “مواطن سوري”.

من جهة أخرى، قالت صفحات موالية لتنظيم “جبهة النصرة” على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التنظيم الذي يقوده “أبو محمد الجولاني”، يعتبر عناصر ميليشيا “الشرطة المحلية”، المشكلة من قبل الاحتلال التركي في مناطق ريف حلب الشمالي الغربي، مطلوبين لـ “المحكمة الشرعية”، وعمم أسماءهم على الحواجز المنتشرة في ريف إدلب الشمالي بهدف اعتقالهم، الأمر الذي يعتبر تصعيداً من قبل “النصرة” ضد النظام التركي في وقت تحاول من خلاله أنقرة الالتزام بما تعهدت به من بنود اتفاق سوتشي، فيما يخص إقامة المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب.

ويعتبر المستهدفون من إجراءات “جبهة النصرة” الجديدة، هم من عوائل الميليشيات المسلحة التي أخرجت من ريف محافظتي حلب وإدلب على يدها قبل ثلاث أشهر تقريبا إلى مناطق الشمال كـ “حركة نور الدين الزنكي – فيلق الشام”، إضافة إلى الميليشيات الموالية للنظام التركي المعروفة حالياً باسم “الجيش الوطني”، وهو مشكل من مجموعة من الميليشيات المرتبطة بالإخوان المسلمين كـ “أحرار الشام – جيش الإسلام – فيلق الرحمن – جيش أسود الشرقية”.

وكان النظام التركي قد بدء مطلع الشهر الحالي بإلزام المدنيين وعوائل الميليشيات المسلحة في “عفرين” والمناطق المحيطة بها بإستصدار “بطاقات التعريف”، مما يسمى بـ “المجالس المحلية” الموالية له، ويقول مدنيون من المنطقة، أن عقوبات وغرامات مالية ستفرض على أي مدني لا يستخرج البطاقة التي تعد بمثابة “هوية شخصية”، في حين يحظر على السكان إظهار هوياتهم المستخرجة من السجل المدني السوري.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *