الى الضمير العربي النائم: *الى من يفهمون فقط*


في مطلع الستينات قررت الولايات المتحدة الأمريكية التفاوض مع الثوار الفيتنامين ، فأرسلت لهم أن يرسلوا وفدا يمثلهم في باريس للتباحث حول وقف الحرب بعد أن أوغل ثوار فيتنام بالجنود الأمريكان ..
وفعلًا أرسل الثوار وفدًا مكون من أربع ثوار ، امراتان ورجلين ، وكانت المخابرات الأمريكية قد جهزت لهذا الوفد إقامة بأرقى فنادق باريس ، وجهزت لهم كل أسباب الراحة والمتعة وكل مالذ وطاب .
عندما وصل الوفد الفيتنامي إلى مدينة باريس ونزل في المطار كانت هناك سيارات تنتظر الوفد لتقله إلى مكان إقامته ، ولكن الوفد رفض ركوب السيارات وطلب مغادرة المطار بطريقته وأنه سيحضر الإجتماع في الوقت المحدد .
استغرب الوفد الأمريكي ذلك وسأل رئيس الوفد أين ستقيمون ؟ ، فقال : سنقيم عند طالب فيتنامي في أحد ضواحي باريس .
فتعجب الأمريكي وقال له قد جهزنا لكم إقامة مريحة في فندق فخم ، فأجاب الفيتنامي :
نحن كنا نقاتلكم ونقيم في الجبال وننام على الصخور ونأكل الحشائش ، فلو تغيرت علينا طبيعتنا نخاف أن تتغير معها ضمائرنا ، فدعونا وشأننا ..!
وفعلا ذهب الوفد وأقام في منزل الطالب الفيتنامي ، ليقوموا بعدها بمباحثات أدت لجلاء المحتل الأمريكي عن كل فيتنام .

الخلاصة ..
من يبيع ضميره يبيع وطنه ..
والإنسان يستطيع أن يعيش بصمامات يركّبها الأطباء في قلبه ، ويمكن أن يعيش بنصف رئة ..
لكنه لا يستطيع أن يعيش بنصف ضمير ،،
، اسعد الله جميع أوقاتكم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *