إفريقيا العربية .. ما الذي يجري ؟؟ بقلم : د.تركي صقر


ما ان بدأت تباشير التعافي من المشروع الإرهابي في آسيا العربية تلوح في الأفق وبالتحديد في العراق وسورية حتى اهتزت دول عربية كبيرة في إفريقيا بدأت في الجزائر ثم السودان وبينهما تجددت الاضطرابات في  ليبيا بصورة حادة فيما بقية الدول العربية الإفريقية لا تنعم  بالاستقرار كما يجب وأيا تكن الأسباب في كل بلد إلا أن حالة من الفوضى تسود تلك البلدان ومن غير المعروف متى تنتهي ؟؟

وبعيدا عن  نظرية المؤامرة فإن ما يجري لا يمكن أن يحصل عفو الخاطر ودون مفاعيل خارجية  مع التسليم أن هناك أسبابا داخلية كثيرة لما يجري وان هذا النظام آو ذاك غارق بالأخطاء ولا يمكن الدفاع عنه في حين أن معظم الأنظمة العربية تم جرها إلى مخطط الحريق العربي واندفعت لاتخاذ إجراءات ضد بعضها كما حصل في تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وتأييد الناتو في قصف ليبيا وقبل ذلك تأييد غزو أمريكا للعراق .

لقد خيل لبعض الأنظمة العربية بأن اشتراكها في حريق غيرها يحميها من الاحتراق وكانت قيادة أنظمة البتر ودولار كارثة على العرب فورطت جيوشا عربية في حروب لا ناقة لها فيها ولا جمل وفرضت عليها مواقف معادية لجبهة المقاومة إلى  درجة التنكر للقضية الفلسطينية والبعد عن ان العدو الرئيس هو الكيان الصهيوني والسكوت عن مشاريع تصفية القضية من خلال التأييد المبطن لصفقة القرن الأمريكية .

على أية حال الأحداث الجارية لها ما بعدها وليس هناك جهة في الدنيا أكثر ابتهاجا بما يجري من واشنطن وتل أبيب  حيث عملتا دوما على زعزعة الاستقرار والتفتيت لإقامة شرق أوسط جديد  وإذا حسبت أنظمة الحكم الخليجية أنها في منأى عن وصول النار  إليها تكون واهمة جدا فهي ضمن المخطط ولن تكون استثناء و استمرار تدخلها فيما يجري في إفريقيا العربية بالمال والسلاح والإعلام لحرفه أو توظيفه لصالحها مكشوف ولن يجر عليها إلا المزيد من نقمة جماهير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج .

tu.saqr@gmail.com .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *