حريق كبير فوق منتزه طاحونة الحلاوة في جبال الغاب

يبدو كافة المعنيين وغير المعنيين منشغلين بأمور أخرى، في الوقت الذي نشب حريق يوم أول أمس الثلاثاء واستمر لمساء أمس الأربعاء حتى كتابة هذا التقرير ولا يزال، وذلك في الغابة الكبيرة والكثيفة بالأشجار الحراجية من السنديان والصنوبريات والبلوط والقطلب، الواقعة فوق مقصف ومنتزه طاحونة الحلاوة ليمتد شمالا وجنوبا بشكل كبير ولافت.

ويؤكد الأهالي هناك بأن الحريق مضى على نشوبه يومين متتاليين، وهناك بطء شديد جدا في عملية إخماده بل حضور المعنيين، وانشغالهم بأمور أخرى على حد وصف أحد المهندسين طلب عدم ذكر اسمه.

/ البعث ميديا / حاول الاتصال برئيس قسم الحراج في الهيئة العامة لتطوير الغاب فلم يرد أحد فعاودنا الاتصال بمدير عام الهيئة فلم يستجب  أحد أيضا، ما يؤكد صحة ما نقله الأهالي هناك من جوار مواقع الحريق بأن الشباب منشغلون بقضايا أخرى، ومسألة الحريق شأن آخر أقل اهتماما.

عاودنا الاتصال ثانية بمدير عام الهيئة العامة لتطوير الغاب  المهندس أوفى وسوف فتجاوب هذه المرة فرد علينا بشئ لا يخلو من  العصبية والتوتر متهما بان الحريق من فعل فاعل مع سبق الإصرار.

وعندما سألناه ما هو دليلكم على ذلك أجاب: لقد تم إخماد الحريق في اليوم الأول فتم إشعاله في موقع آخر، وكلما تم إخماده في نقطة يصار إلى إشعال النار في موقع متصل بالحريق مجددا، ماذا تفسر ذلك ؟

مشيرا إلى أن الحريق كبير وكبير جدا يمتد من فوق طاحونة الحلاوة وصولا الى قرب بلدة نبع الطيب شمالا، وهي منطقة كثيفة جدا بالأشجار الحراجية وصعبة الوصول منها واليها، يضاف إلى ذلك وجود رياح قويه تسهم في إذكاء النار بشكل متواصل.

وعن المساعدات والمؤازرات التي تم الاستنجاد بها أوضح وسوف بأنه سيارات إطفاء اللاذقية وحماة وعمال الحراج التابعين للهيئة، في حين لم يؤازرنا مواطنا واحدا وللأسف.

وها قد مضى على نشوب الحريق أكثر من 38 ساعة ولا يزال مستمرا.

باختصار: كنا أول من أشار قبل أشهر من الآن إلى ضرورة رفد الهيئة العامة بمزيد من سيارات الإطفاء بما يسهم وحجم الغابات والمساحات الكبيرة الواقعة تحت إشرافها، ورغم أن وزير الحكومة كان قد وعد بتأمين هذه الآليات لكن حتى الآن لم يصل منها شيئا، فكيف نطالب عمال عزل وبلا آليات كافية بإخماد حرائق بهذا الحجم ؟

ثم أن صدق وصف مدير عام هيئة تطوير الغاب بأن الحريق من فعل فاعل مع سبق الإصرار هل للجهات المعنية أن تقدم للرأي العام متهما واحدا وتثبت إدانته ؟

البعث ميديا || حماة – محمد فرحة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *