ورش حرفية عشوائية بين أبنية سكنية في ريف دمشق تقلق راحة المواطنين!

ضجيج وقلق لراحة الناس، روائح كريهة، تلوث بيئي وبصري، استحواذ على الأرصفة والطرقات، وحمل زائد على شبكات الكهرباء والماء وغيرها من البنى التحتية للمناطق السكنية، سببها الورش الحرفية والصناعية المنتشرة بين المناطق السكنية في ريف دمشق، كما إن العديد من هذه الورش كانت موجودة في مناطق صناعية وحرفية مخصصة خرجت من الخدمة بسبب الحرب، ولم تتم إعادة تأهيل البنى التحتية فيها حتى الآن مثل منطقة القدم والقابون وغيرها من المناطق، ولا يزال أصحابها ينتظرون.
كما إن معظم هذه الورش تعمل من دون ترخيص ومعظم أصحابها غير منتسبين لاتحاد الجمعيات الحرفية في ريف دمشق.
قلق وإزعاج
المهندس شامل من سكان أشرفية صحنايا في ريف دمشق أبدى انزعاجه الشديد من الورش الحرفية المجاورة لمنطقة سكنه فأصوات مكنات نجارة الخشب تقلق راحة السكان ناهيك بالروائح المزعجة الصادرة عن بخ الموبيليا.
بينما عدّ المواطن رياض حجل من سكان مدينة جرمانا أن انتشار الورش الحرفية والصناعية في قلب المناطق السكنية خطأ كبير لأنها تتسبب بالضجيج والإزعاج للسكان، وقال:بالقرب من بيتي يوجد حداد يزاول مهنته و يتسبب بإزعاج كبير للأهالي، ولاسيما أن صوت صاروخ (الجلخ) يرافقه منذ بداية عمله وحتى نهايته.
إنذار ثم إغلاق
عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة جرمانا- وليد القاق أوضح لـ «تشرين» أنه توجد منطقة حرفية ملحوظة على المخطط التنظيمي للمدينة ولكن لم يتم تنفيذها بعد على أرض الواقع، وقال: الورش الحرفية معظمها منتشر في مناطق السكن العشوائي ونحن سنتابع معالجة هذا الموضوع عبر استملاك المنطقة الملحوظة على المخطط ليصار بعدها إلى نقل جميع المحلات الحرفية إليها.
وبالنسبة لشكاوى الإزعاج التي تصل البلدية، أضاف القاق: نقوم فوراً بإنذار صاحب الورشة الحرفية ولإلزامه بأوقات الفتح والإغلاق (من 8 صباحاً إلى 5 مساء) ولدينا إنذارات في هذا الموضوع وإذا ما تكررت الشكوى نقوم فوراً بإغلاق الورشة وختمها بالشمع الأحمر.
من جانبه رئيس المكتب الفني في بلدية جرمانا -محمد حمدان كشف أن معظم الورش الحرفية في جرمانا تعمل من دون ترخيص، موضحاً أنه في حال تقدم صاحب إحدى الورش للحصول على ترخيص إداري وكانت شروط الترخيص متوافرة في البناء يتم إلزام صاحب الترخيص بكتابة سند تعهد بعدم إقلاق الجوار تحت طائلة الختم في حال تم إزعاج الجوار. وقال: إذا عدنا للقانون يفترض أن نغلق جميع هذه الورش على أن يتم تجميعها في مناطق حرفية خاصة بها ولكون جرمانا لا توجد فيها منطقة حرفية فليس هناك غنى للأهالي عن هذه المهن، مضيفاً أنه قام مؤخراً بختم محلات (كومجية) على الشارع الرئيس لأنهم قاموا برمي الإطارات القديمة على الشارع متسببين بعرقلة سير.
تقاعد وصندوق تكافل
رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية في ريف دمشق- محمد عبدو الخطيب أشار إلى أن معظم هذه الورش كانت محلاتها في منطقة القدم والبور سعيد وأن المحافظة مهتمة بهذا الموضوع وعلى أساس أن يتم استحداث مناطق حرفية لهم في منطقة الباردة في أشرفية صحنايا ليتم تجميع الورش الحرفية والصناعية فيها، وأضاف: ريثما يتم استحداث هذه المناطق الحرفية من المفترض على الحرفي أن يفتح ورشته في مكان بعيد قليلاً عن المناطق السكنية بحيث لا يزعج أحداً ولا ينقطع رزقه في الوقت ذاته.
وكشف الخطيب أن معظم أصحاب الورش الحرفية المنتشرة في عموم مناطق ريف دمشق غير مسجل لدى اتحاد الجمعيات الحرفية في ريف دمشق، متمنياً على جميع الحرفيين غير المسجلين المبادرة إلى التسجيل كلٍ حسب جمعيته الحرفية، وأضاف أن عدد الحرفيين المنتسبين يقارب الـ24 ألف حرفي في عموم مناطق ريف دمشق، متوقعاً أن يفوق عدد غير المسجلين ثلاثة أضعاف هذا الرقم.
وأكد الخطيب ضرورة تنفيذ المناطق الحرفية المخصصة حتى يتم إلزام جميع الحرفيين بالتسجيل في الاتحاد لأنه لا أحد يستطيع افتتاح أي ورشة في أي منطقة حرفية وصناعية مالم يكن مسجلاً في اتحاد الحرفيين، لافتاً إلى أن كل منشأة فيها أقل من 9عمال تعدّ منشأة حرفية وما فوق هذا العدد يعدّ منشأة صناعية.
وقال: الآن أصبح لدينا صندوق تكافل اجتماعي للحرفيين وصندوق للعجز والشيخوخة ويستطيع الحرفي أن يصرف وصفات طبية وأن يجري عملية جراحية بضمان هذا الصندوق، واعتباراً من العام القادم هناك راتب تقاعدي للحرفيين ويستطيع الحرفي أن يشتري سنوات إذا ما أراد أن يتقاعد مثله مثل أي عامل أو موظف في القطاع العام.
إحداث مناطق حرفية جديدة
مدير المناطق الصناعية في ريف دمشق- أسعد خلوف قال: نحن نعمل على هذا الموضوع الآن وقد أخذنا قراراً بإحداث مناطق حرفية جديدة لنقل جميع هذه المحلات والورش إليها التي تسبب الازعاجات ضمن الأحياء، مضيفاً أن العمل جارٍ حالياً على إحداث مناطق حرفية على طريق الباردة في أشرفية صحنايا وفي خربة الشياب وفي حران العواميد وفي تل منين، إضافة إلى أن هناك منطقة بمدينة المعارض للسيارات في منطقة الدوير.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *