قضى على العشرات من الإرهابيين.. الجيش يستعيد السيطرة على مناطق تقدّمه شرقي إدلب

لقن الجيش العربي السوري إرهابيي ميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير»، الممولة من تركيا، وبقية التنظيمات الإرهابية المتحالفة معها، وفي مقدمتها «جبهة النصرة»، درساً بالغاً خلال تطويقه للخرق الذي أحدثوه في المناطق التي مد نفوذه إليها الأسبوع الفائت في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، والتي باتت في عهدته مجدداً أمس.

 

وأكد مصدر ميداني لـ«الوطن»، استعادة الجيش السوري أمس من جديد لجميع القرى والمواقع التي تقدم إليها منذ انطلاق عمليته العسكرية في ٢٥ الشهر الماضي، مثل قرى سروج ورسم الورد واعجاز واسطبلات والمشيرفة والصراف وسرجة.
وبين أن الجيش بعدما استقدم تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، فتح أبواب جهنم باتجاه تجنعات الإرهابيين ونقاط انتشارهم قبل أن يتمكنوا من تحصينها، وأردى وجرح العشرات منهم بينهم قياديون جرى نقلهم إلى المشافي التركية لتلقي العلاج.
ولفت المصدر إلى أن الجيش السوري استخدم غزارة نارية كبيرة، واستخدم كل الوسائط النارية اللازمة في المعركة، ولاسيما سلاح الجو، والذي سانده سلاح الجو الروسي، محققاً إصابات مؤكدة على طول جبهات القتال وفي خطوط إمداد الإرهابيين الخلفية، كما في حاس ومعرة حرمة وحيش وكفر نبل وكنصفرة وبابولين والشيخ إدريس في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، منوهاً إلى بأن القصف الجوي طال أيضاً مركز تحكم وسيطرة ومستودع للذخيرة تابع لـ«النصرة»، في قرية عرب سعيد في عمق إدلب غربي مركز المحافظة.
وأوضح أن المعارك لا تزال دائرة على طول جبهات القتال حتى مساء أمس مع استماتة الإرهابيين لإحداث خرق جديد وفي مسعى منهم، وبدعم تركي منقطع النظير، إلى تعديل موازين القوى التي تميل لمصلحة الجيش السوري العازم على دحر الإرهاب من كل شبر من الأراضي السورية.
خبراء عسكريون أفادوا لـ«الوطن» بأن النظام التركي اتخذ قراراً بالزج بكل ثقله خلف الإرهابيين للحيلولة دون هزيمتهم ضمن «المنطقة المنزوعة السلاح»، والتي نص اتفاق «سوتشي» على انسحابهم منها، وكذلك النسخة المعدلة من الاتفاق نهاية آب المنصرم، والتي تنص أيضاً على انسحاب الإرهابيين من الطريقين الدوليين اللذين يربطان حلب بكل من حماة واللاذقية، مقابل وقف عملية الجيش السوري التي انطلقت قبل ذلك وطهرت مناطق واسعة شمال حماة وجنوب إدلب، وكانت في طريقها لتحرير طريق عام حلب حماة لولا وقف إطلاق النار الذي جاء بمبادرة روسية أحادية الجانب والتزم به الجيش السوري من طرف واحد أيضاً.
إلى ذلك أفاد مصدر عسكري لموقع «روسيا اليوم»، بأنه تم فتح معبر أبو الزندين بريف الباب، والذي يربط أرياف حلب وإدلب مع حلب ومناطق الدولة السورية أمام الحالات الإنسانية.
وأضاف المصدر، بأن حافلة النقل الداخلي موجودة كل يوم لنقل الحالات الإنسانية من موقف المساكن عند دوار الصاخور مفرق سد اللوز ومخصصة لنقل الحالات الإنسانية من معبر أبو الزندين مجاناً.
تأتي هذه التطورات في ريف إدلب تزامناً مع تعزيز وحدات الجيش من انتشارها على الطريق الدولية الحسكة حلب، حيث دخلت قرية السوسة الغربية ومنشأة صوامع حبوب العالية بريف رأس العين وسط ترحيب الأهالي وفرحتهم.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من الجيش دخلت قريتي السويفة والنجودية بريف رأس العين الجنوبي، وذلك بعد أن كانت وحدات الجيش انتشرت خلال الشهر الماضي في العديد من المدن والقرى والبلدات في شرق الفرات، وعلى الحدود السورية التركية بريف الحسكة الشمالي من ريف رأس العين الشرقي، وصولاً إلى القامشلي شرقاً وثبتت نقاطها على محور يمتد بنحو 90 كم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *