انقلاب الأردن.. ماذا بين آل سعود وآل هاشم؟…بقلم حسني محلي 


التاريخ مليء بالقصص المثيرة في العلاقة بين العائلتين التي تلاعبت بهما بريطانيا كما شاءت، ومتى أرادت، تارة ضد الدولة العثمانية، وتارة أخرى ضد بعضهما البعض.

لقد قيل وكُتِب الكثير عن احتمالات أن تكون الرياض خلف “محاولة الانقلاب الفاشلة” ضد العاهل الأردني الملك عبد الله، الذي رفض استقبال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان خلال زيارته الخاطفة لعمان، وكان الهدف منها إنقاذ باسم عوض الله، الذي قيل إنه متورط في المحاولة الفاشلة.

عوض الله هو مواطن أردني ومستشار سابق للملك عبد الله، شغل قبل اعتقاله منصب المبعوث الخاص للملك الأردني إلى المملكة العربية السعودية، التي منحته الجنسية السعودية بعد أن بات مقرباً جداً إلى ولي العهد محمد بن سلمان، ويعدّ سجله أسود في موضوع جمال خاشقجي وملفات أخرى.

ومن دون الدخول في تفاصيل هذه المحاولة الفاشلة ودور السعودية المحتمل فيها ومبرراتها وخلفياتها المثيرة، لا بد من التذكير بالعداء التاريخي بين آل سعود وآل هاشم، وهما معاً “صناعة بريطانية أصلية”، فقد نجح عملاء بريطانيا من أمثال لورانس وكوكس وبيل في اكتشاف هذه العوائل وأمثالها في منطقة الخليج خلال الحكم العثماني للمنطقة التي شهدت ميلاد العديد من الـ”آل” التي ما زالت تحكم دويلاتها منذ أكثر من مئة عام، بوصاية بريطانية، والآن أميركية.

عودة إلى آل سعود وآل هاشم، باعتبار أنهما من التربة نفسها، فالتاريخ مليء بالعديد من القصص المثيرة في العلاقة بين العائلتين التي تلاعبت بهما بريطانيا كما شاءت، ومتى أرادت، تارة ضد الدولة العثمانية، وتارة أخرى ضد بعضهما البعض، وهو ما فعلته الدولة العثمانية التي تحالفت مع آل هاشم ضد آل سعود، الذين تمردوا عليها منذ أواخر القرن السابع عشر، إلى أن استطاع إبراهيم باشا نجل محمد علي باشا، حاكم مصر، القضاء على هذا التمرد.

وقد أسر إبراهيم باشا زعيم المتمردين عبد الله بن سعود والعديد من أفراد عائلته، وتم اقتيادهم إلى إسطنبول، فأمر السلطان محمود الثاني بقطع رأسه في شباط/فبراير 1820. وقد يكون قطع رأس جمال خاشقجي بأمر من محمد بن سلمان بمثابة انتقام من آل سعود من الأتراك، باعتبار أنه مقرّب إلى إردوغان، ومكان الحادثة إسطنبول؛ عاصمة الدولة العثمانية

ADVERTISEMENT

Related Posts

Next Post

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا