Loading...

لقاء البلاد

جدية روسيا هذه المرة على المحك

تاريخ النشر : الخميس 12 أبريل 2018

 

قال منذر خدام الناطق باسم (هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي) إن أمريكا وحلفاءها يعملون منذ مدة على تهيئة الرأي العام لعدوان على سورية، من خلال التذكير بأن "الكيماوي خط أحمر"، مضيفاً أن هذه اللازمة عن الكيماوي تتكثّف بعد كل تحوّل جديد في مسار الحرب لصالح الجيش السوري.

وأشار خدام في حديث خاص إلى أن الأهمية الاستراتيجية للغوطة تقف وراء هذه الحملة المسعورة والتهديد بالعدوان ، وذلك بسبب قربها من دمشق وقدرتها على تهديد العاصمة، ولذلك فإن أمريكا وحلفاءها يخسرون أهم ورقة سياسية في أي بازار سياسي، بعد إعادة سيطرة الجيش عليها، مدلّلاً على أهميتها بأن مجلس الأمن انعقد من أجلها نحو خمس مرات .

المعارض في حركة التغيير الديمقراطي يرى أن العدوان لا زال غير مؤكد، حيث بدأت الأصوات في الكونغرس الأمريكي ترتفع ضدها، كما أن بريطانيا وعلى لسان رئيسة الوزراء بدأت أيضا بالتراجع من خلال طلب تأكيد الأدلة على استخدام الكيماوي، دون أن ننسى يضا الموقف الروسي الحاسم ودوره في منع العدوان.

ولكن - يقول خدام -  إن العدوان فيما لو حصل فلن يكون بسبب الكيماوي المزعوم في الغوطة، بل كنوع من الضغط على روسيا  بخصوص قضية سكريبال التي هي الأخرى بدأت تتكشف كفضيحة، لافتاً إلى جانب آخر يمكن أن يكون له دور في العدوان المحتمَل، وهو استجرار تمويل خليجي لبقاء القوات الأمريكية في سورية.

كما يتوقع المعارض في هيئة التغيير الديمقراطي إنه فيما لو وقع العدوان، فسيكون أوسع من سابقه، وقد يشمل مواقع في دمشق مثل وزارة الدفاع.

واعتبر خدام أن اصطفاف فرنسا وبريطانيا مع أمريكا بخصوص قضية الكيماوي لا يعني بالضرورة تطابق مصالح الأطراف الثلاثة، فبريطانيا تريد الرد على روسيا بشأن قضية تسميم الجاسوس سكريبال التى بدأت تفقد جديتها، مشيراً إلى أن بريطانيا  بدأت تفقد اهتمامها بالأزمة السورية منذ فترة، وعودتها من جديد له تفسير مرجّح يتعلق بالأزمة مع روسبا لإعطائها مزيداً من الجدية قبل انفراجها المتوقع قريباً.

أما فرنسا - بحسب خدام - فهي متورطة في الأزمة السورية بصورة مباشرة، ويقال إن ثمة أسرى لها في سورية تريد استعادتهم بصورة غير معلنة، فاستغلت قصة الكيماوي من أجل الضغط على "النظام" وعلى روسيا لحل هذه المشكلة، دون أن نتجاهل احتمال آخر لذلك، وهو الضغط للحصول على تعاون أمني يتعلق بالإرهابيين في فرنسا.

وفيما يخص الرد الروسي المتوقع على العدوان المحتمَل، قال خدام إن جدية روسيا أصبحت على المحك ولذلك فإنها جديّة هذه المرة، ولن تقف متفرجةً على العدوان.

خدام يوضح أن كلا الدولتين أمريكا وروسيا صعدتا إلى نهاية السلم، وهم بحاجة لمن يساعدهما على النزول، وهذا ما تعمل عليه بعض دول مجلس الأمن، وقد تنجح جلسة الغد للمجلس بإنزالهما من خلال التفاهم على حل وسط، لأنه لا أحد له مصلحة بتصادم روسيا وأمريكا وهما قبل غيرهما يدركان ذلك.

وفي ردّه على سؤال حول إمكانية استغلال الفصائل الإرهابية للعدوان لشن هجمات على مواقع الجيش السوري ومحاولة تغيير الخريطة الميدانية، استبعد خدام أن الفصائل المسلحة لم تعد في وضع يمكنها من تغيير الواقع الميداني، فهي ضعيغة وأعجز من أن تحرك أية جبهة.

وبما يخص الحل السياسي، وهل سيتأثر سلباً بالعدوان فيما لو وقع، اعتبرخدام أن الحل السياسي مؤجل لوهلة إلى ما بعد انتهاء الجيش السوري من بعض البؤر التي ما زالت تحت سيطرة الفصائل المسلحة وعلى رأسها القدم ومخيم اليرموك وبعض مناطق درعا، بعد أن تمت استعادة الغوطة، "فهذه استراتيجية النظام"، ولكن الحل قادم، وسينطلق بزخم في الصيف، وخاصةً أنه صار يتمحور حول الدستور والانتخابات فقط.

صفحة للطباعة


صفحة جديدة 1
 

شارك هذا المنشور على : Share

يمكنك تقييم هذا المنشور بالنقر هنا

المزيد من المشورات في قسم : لقاء البلاد

 

جميع الحقوق محفوظة

 
يوجد حاليا, 20851 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع