Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
صحيفة مستقلة جامعة
صحيفة مستقلة جامعة

من هو الحمار ابن الحمار الذي …. حاشا أن أعنيك صديقي( تى ) المتابع ( ة ) ، أنا أتحدث عن نفسي ، أيوه ، طبعا ، أنا حمار و ألف حمار ، أنا أعتذر للمتابعين عن غبائي ، أنا حمار غبي ، و ستين ألف غبي ، أيوه ، طبعا ، و إلا كيف صدقت في لحظة من لحظات غباء الحمار التي ترافقني منذ زمن جمال عبد الناصر إلى الآن ، أن هذا الرئيس المصري الذي يحكم مصر اليوم هو سليل من سلالة جمال عبد الناصر جاء لمصر ليأخذ بيدها و يعيدها إلى العروبة و العرب ، جاء لمصر ليعيدها لسوريا و للقضية الفلسطينية و ليقول لمصر بالصوت العالي ، أنت مصر ، و مثلك لا يقف بجوار أو وراء أنظمة الخليج العميلة ، مصر جمال عبد الناصــر لا تقــف أبـــدا بجانب العمــلاء و الخونة و الديوثين و أنصاف الرجال و النعاج ، مصر مكانها الوحيد الطبيعي هو بجانب سوريا ، بجانب فلسطين ، بجانب القدس ، بجانب القضايا العربية .
لقد فشلت تكهناتي ، من باب كذب المنجمون و لو صدفوا ، و لكن ليعذرني البعض، فقد كانت لحظات مرعبة ، لحظات تاريخية ، و كنت كمن يستجير من الرمضاء بالنار ، كانت هناك كراهية شديدة للإخوان و هناك أمنيات بسقوطهم ، لقد انتظرت سقوط الإخوان في تونس ، سقطوا ، و انتظرت سقوط الإخوان في مصر فسقطوا ، كان هناك أمل، كانت هناك أمنيات ، فمصر هي القاطرة ، و مصر هي العرين ، و مصر هي الأم ، لكن كانت أماني حمير و أفكار حمير ، جاء الرئيس الجديد ، و ظل الحمار ابن الحمار في انتظار المفاجأة ، حدثت المفاجأة طبعا ، كما لم يتوقعها الحمار ابن الحمار ، انحنى رئيس مسافة السكة ، يا للعار ، قد انحنى رئيس مصر أمام اكبر عميل سعودي خليجي في الشرق الأوسط و العالم ، انحنى ، انحنى ، ومعه انحت مصر ، انحنت ثورة مصر ، ذهبت دماء شهداء مصر ، في لحظة انحناء قذرة مدمرة .
ولان الانحناء لا يجلب إلا مزيدا من الانحناء و العار و الهزيمة ، لم يتوقع هذا الحمار أن تصل حماقة رئيس مسافة السكة المصري حد قصف الشعب اليمنى بالقنابل تماما كما تفعل إسرائيل مع الشقيق الفلسطيني ، أي نعم ، الطيران المصري ، طيران سعد الدين الشاذلي يقصف الشعب اليمنى ، القذائف المصرية تقتل الشيوخ و الصغار و كل نفس يمنى يتحرك ، شيء لا يصدق ، شيء يفوق الخيال ، لكنها الحقيقة التي شاهدتها الملايين بكل أسف و ألم ، هذا هو حاكم مصر ، هذا من يحكم الثورة المصرية التي شاهدها العالم ، مات الشهداء بلا ثمن ، مات الشهداء و سالت الدماء ليقتل رئيس مصر الآلاف من الشعب اليمنى في أول ” إطلالة ” على العالم العربي ، يا فرحة إسرائيل بيك ، يا شماتة الحمير فيك أيها الحمار ابن الحمار .
ولان حكومة العار المصرية لا رجولة فيها ، فلم يستقل أحد ، و لم يتكلم أحد ، طبعا ، كيف تستقيل حكومة تعيش على الصدقة السعودية الملوثة بدماء اليمنيين و بعار الذل المصري ، لا أدرى فعلا ما أقول ، فهل مات جمال عبد الناصر فعلا دون أن اسمع ، هل مات جمال عبد الناصر ؟ لماذا أنت صامتة يا مصر ، أين رجال العز في مصر ؟ أين أبناء جمال عبد الناصر ؟ ألم تكن الثورة ثورة الكرامة ، فكيف تقبلون رغيف العار السعودي الملوث بدماء العرب ؟ هل مات الأبنودى و أنا لا أعلم ؟ هل مات ” أسمرانى اللون ” ؟ هل ذهبت ” أيام مصر الحلوة ” ؟ هل ” عدى النهار ؟ ” … أليست مصر ولادة كما قلتم دائما يا أبناء الثورة المصرية ؟ كيف تقبلون بما حدث ، برئيس يحكم مصر بالوكالة السعودية الصهيونية الأمريكية .
هناك أمور مشتركة بين الشعبين المصري و السوري ، هناك قواسم مشتركة ، هناك حكايات و تاريخ و عواطف و أشجان مشتركة ، من يتجاهل أو لا يعرف هذه الوقائع الثابتة لا يفهم و لا يعرف التاريخ ، فكيف يحكم مصر جاهل بالتاريخ و مصر هي جزء من تاريخ المنطقة و من تاريخ سوريا ، فهل تستوي سوريا بالسعودية مثلا ؟ ثم ماذا قال جمال عبد الناصر عن السعودية ؟ ماذا قال عن سوريا ؟ فلماذا تجاهل رئيس مصر المحروسة قلعة النضال و العروبة السورية ؟ ألم تشتعل مصر من أجل أن تبقى المقاومة العربية ؟ ألم يتم إنزال العلم الصهيوني من قلب القاهرة ليرفع العلم الفلسطيني ؟ ثم ما هو الفرق بين الراية السعودية السوداء التي تعبث بسوريا و بين الراية الصهيونية التي تحرق الشعب الفلسطيني ؟ و ما الفرق بين نظام المافيا في السعودية و نظام التمييز العنصري في إسرائيل ؟ أم أن لرائحة الخيانة و الدولار النفطي رائحة لا نعلمها ، بالفعل ، بالفعل ، أنا الحمار ابن الحمار الذي …
خاص بانوراما الشرق الاوسط – نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانوني