في مسعى لإرجاء تنفيذ بنود اتفاقي «موسكو» و«سوتشي» إثر ضغوط موسكو على أنقرة

في مسعى لإرجاء تنفيذ بنود اتفاقي «موسكو» و«سوتشي» إثر ضغوط موسكو على أنقرة … ميليشيات تركيا توسّع دائرة خروقاتها في «خفض التصعيد» لتطول حلب

وسّع النظام التركي والميليشيات التابعة له مروحة الخروقات لـ«اتفاق موسكو»، الروسي التركي العائد لآذار ٢٠٢٠، باستهداف مدينة حلب بقذائف الإرهاب مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، كما استهدف مواقع الجيش العربي السوري بريف حلب الشمالي والغربي إضافة إلى ريف إدلب الجنوبي.
مراقبون للوضع العسكري في منطقة «خفض التصعيد» اعتبروا في تصريح لـ«الوطن»، أن نظام رجب طيب أردوغان بدأ جولة جديدة من التصعيد العسكري وبدائرة أوسع من الجولات السابقة، في مسعى لتحقيق مكاسب سياسية أمام الضامن الروسي لاتفاقي «موسكو و«سوتشي»، الموقع بين روسيا وتركيا في أيلول ٢٠١٧، وذلك لخفض سقف بنود الاتفاقين وإرجاء تنفيذهما لأطول فترة ممكنة بعدما لمس جدية موسكو في ترجمة الاتفاقين على أرض الواقع إثر مماطلة النظام التركي المستمرة.
ورأى المراقبون أن الضغوط التي تمارسها موسكو على أنقرة لوضع جدول زمني لتطبيق الاتفاقات الثنائية الخاصة بـ«خفض التصعيد»، وفي مقدمتها فتح طريق عام حلب اللاذقية أو ما يعرف بطريق «M4» أمام حركة الترانزيت والمرور وطرد الإرهابيين من المنطقة الواقعة جنوب الطريق ومن ضفتيه بعمق ٦ كيلو مترات، دفع بالأخيرة إلى اعتماد تكتيك التصعيد لفرض شروطها أو ربما تغيير الواقع الميداني بعمل عسكري ينسف كل الاتفاقيات والتفاهمات بين الجانبين.
وأكد المراقبون أن توسيع النظام التركي لدائرة التصعيد لتشمل جبهات ريفي حلب الشمالي والغربي ومدينة حلب، ستفشل بالتأكيد وستواجه برد عنيف من الجيش العربي السوري وقوات الجو الروسية التي تعتبر ملاحقة الإرهابيين أمراً مشروعاً بموجب الاتفاقات الروسية التركية بما فيها مسار «أستانا»، وفق ما شدّد عليه البيان الختامي للجولة الـ ١٦ التي عقدت في العاصمة الكازاخية نور سلطان في ٦و٧ الشهر الجاري.
إلى ذلك، أفاد مصدر ميداني في ريف حلب الغربي لـ «الوطن» أن الميليشيات الممولة من النظام التركي وبإسناد ناري من جيش الاحتلال التركي، استهدفت أمس نقاط ارتكاز الجيش العربي السوري غربي حلب، وخصوصاً في بلدة قبتان الجبل من دون وقوع إصابات، الأمر الذي دفع الجيش السوري للرد على مصادر النيران لإخراسها محققاً إصابات مؤكدة في صفوف الإرهابيين في محيط مدينة دارة عزة ومنطقة كفرنوران ومحيط بلدة التوامة، ودمر عتاداً عسكرياً لهم.
وبيّن المصدر أن الإرهابيين المتمركزين في دارة عزة، أطلقوا قذائف من راجمة صواريخ «ميني غراد» أمس باتجاه مدينة حلب سقطت اثنتان منهما على سطح بناءين سكنيين في حي الشهباء الجديدة غربي المدينة وتسببتا بإصابة مدني واحد وأضرار مادية، ولفت إلى أن بضع قذائف أطلقها إرهابيو ريف حلب الغربي على منطقة منيان السكنية أقصى جنوب غرب حلب الخميس الماضي، وأكد أن القذائف أدت إلى جرح أربعة مدنيين جراح أحدهم، وهي فتاة صغيرة، خطيرة جراء نزوف دماغية.
بموازاة ذلك، أشار مصدر ميداني بريف حلب الشمالي لـ «الوطن» أن التنظيمات الإرهابية، جددت أمس خروقاتها واستهدفت نقاط الجيش العربي السوري في بلدة دير جمال ومحيط مدينة تلرفعت، التي تحوي قاعدة للشرطة العسكرية الروسي، فيما أفادت قناة «الميادين» بأن «هيئة تحرير الشام» أعلنت رفع جاهزيتها العسكرية على جبهات إدلب وحلب،
وفي ريف إدلب الجنوبي، ردّ الجيش العربي السوري على مصادر النيران والقذائف التي أطلقها إرهابيو جبل الزاوية فيما يسمى «غرفة عمليات الفتح المبين»، التي تتزعمها «جبهة النصرة»، نحو مواقعه في بلدة كفرنبل، وحقق إصابات في صفوفهم بمواقفهم في جوار بلدات الفطيرة وفليفل وسرجة وكنصفرة والبارة وبليون.

الوطن

ADVERTISEMENT

ذات صلة ، مقالات

التالي

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا