الجيش السوري يدخل المزيريب… وعينه على مثلث الحدود مع الأردن والجولان المحتل

دخلت وحدات من الجيش برفقة الشرطة العسكرية الروسية، صباح اليوم، إلى بلدة المزيريب الاستراتيجية قرب الحدود السورية الأردنية مع الجولان المحتل، تزامناً مع افتتاح مركز لتسوية أوضاع مسلحي البلدة وتسليم أسلحتهم.

وأفادت وكالة “سبوتنيك” في محافظة درعا، بأن وحدات من الجيش والقوى الأمنية برفقة دوريات الشرطة العسكرية الروسية دخلت صباح اليوم إلى بلدة المزيريب بوابة حوض اليرموك (10 كم غرب مدينة درعا)، وقامت برفع علم الجمهورية العربية السورية فوق عدد من الأبنية الحكومية.

وأضافت الوكالة : تم افتتاح مركز لتسوية أوضاع المسلحين المتحصنين في البلدة وتسليم أسلحتهم، وذلك ضمن مقر المجلس البلدي.

وقال الرائد حمزة حمام، رئيس لجنة التسوية وقاضي الفرد العسكري في محافظة درعا، في تصريح لمراسل “سبوتنيك”: إن مركز التسوية شهد منذ ساعات الصباح إقبال العديد من الأشخاص لتسوية أوضاعهم بينهم مسلحين ومطلوبين وعسكرين فارين من الخدمة العسكرية، تزامناً مع بدء عمليات تسليم أسلحتهم بالكامل.

وتكتنز بلدة (المزيريب) أهمية استراتيجية بالغة لجهة إشرافها على منطقة حوض اليرموك المحاذية للأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في الجولان السوري، وأيضاً قربها من الحدود الأردنية.

وشهدت (المزيريب) خلال السنوات الماضية العديد من الأحداث الأمنية وعمليات الاغتيال التي طالت مدنيين وعسكرين وعناصر من الشرطة، إلى جانب قطع للطرقات وهجوم على بعض نقاط الجيش المحيطة بها.

ويأتي تنفيذ اتفاق (المزيريب) بعد اجتماعات ماراتونية جرت خلال اليومين الماضيين بين اللجنة الأمنية والعسكرية في محافظة درعا والجانب الروسي من جهة، مع وجهاء وممثلين عن البلدة من جهة أخرى، للتوصل لاتفاق مماثل لاتفاقات (اليادودة) و(درعا البلد) وبالشروط ذتها التي وضعتها الدولة السورية والجهات الأمنية للتوصل لحل سلمي يهدف لإعادة الأمن والاستقرار للبلدة.

وتتضمن الشروط رفع علم الجمهورية العربية السورية ضمن الأبنية الحكومية ودخول اللجنة الأمنية والعسكرية إلى البلدة، ومن ثم افتتاح مركز لتسوية أوضاع المسلحين بعد تسليم كامل أسلحتهم، إضافة لعمليات تثبيت نقاط للجيش السوري والقوى الأمنية ضمن عدة مواقع في البلدة بهدف تأمينها بشكل كامل وإجراء عمليات التفتيش ضمن أحيائها، والعمل على إعادة مؤسسات الدولة المعنية.

وأشارت مصادر أمنية لوكالة “سبوتنيك” بدرعا بأنه من المتوقع خلال الأيام القليلة القادمة البدء باتفاق مماثل ودخول الجيش لمناطق تل شهاب وطفس وبلدات هامة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وفي عام 2013، بدأت بلدات ریف درعا الغربي الواقعة عند المثلث السوري الأردني مع منطقة الجولان التي یحتلها الجیش الإسرائیلي، بالخروج تباعا عن سیطرة الدولة السوریة، قبل أن یعاود سیطرته على المنطقة في عام 2018، دون الدخول إلى بعض البلدات أملا بتجنیبها العملیات الحربیة بعد التزام مسلحیها بتسویة أوضاعهم وتسلیم أسلحتهم، إلا أنهم ما لبثوا أن نكثوا بوعودهم منذ ذلك الحین.

وكانت انتهت يوم أمس، عمليات تسوية أوضاع المسلحين والمطلوبين الذين انضموا لاتفاق المصالحة في بلدة اليادودة بالريف الغربي لمحافظة درعا (7 كم) غرب مدينة درعا، حيث تمت اليوم تسوية أوضاع حوالي 271 شخصاً بينهم مسلحين ومطلوبين وعسكرين فارين وأكد الرائد حمزة حمام رئيس لجنة التسوية وقاضي الفرد العسكري بدرعا خلال التسويات بأن هناك تسهيلات عديدة يتم تقديمها لكل من يسوي وضعه حيث يقوم المسلحين بتسليم سلاحهم والتوقيع على تعهد بعدم القيام بأعمال من شأنها إثارة الفوضى والإرهاب ومن ثم يحصل على وثيقة تسوية أمنية ويشطب أسمه من اللوائح الأمنية.

وأيضا بالنسبة للعسكري الفار يتم منحه أمر ترك قضائي وتزويده بمهمة للالتحاق بقطعته العسكرية بعد منحه مهلة 3 أشهر وكذلك الأمر يتم تسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة العسكرية عبر معالجة وضعهم أمنياً ومن ثم إعطاءه مهلة لمعالجة وضعه تجنيدياً.

وبالتوازي مع عملية التسوية كانت وحدات من الجيش والقوى الأمنية قد قامت بعمليات نشر نقاط بجميع المحاور المحيطة ببلدة اليادودة لتأمين البلدة بشكل كامل لاسيما عبر وضع نقاط هامة ضمن مواقع مشرفة على بلدات المزيريب وطفس وغيرها من البلدات المحيطة.

ADVERTISEMENT

ذات صلة ، مقالات

التالي

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا