مصادر: سورية وروسيا لديهما أوراق قوة قادرة على إرغام أردوغان على التنازل

أعلن الكرملين، أمس، أنه يجري التحضير لزيارة عمل مرتقبة لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا وسيناقش خلالها الرئيس فلاديمير بوتين معه العلاقات الثنائية والملف السوري، بينما رأت مصادر متابعة لملف منطقة «خفض التصعيد» أن لدى الجيش العربي السوري وروسيا من أوراق القوة القادرة على إرغام نظام أردوغان على النزول عن شجرة صلفه وتعنته واحجامه عن الاستجابة لالتزاماته التي فرضتها الاتفاقيات الثنائية مع روسيا بشأن المنطقة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين»، دميتري بيسكوف، للصحفيين، حسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: «في الواقع، يتم التحضير لزيارة عمل إلى روسيا من الرئيس التركي أردوغان، هذه علاقة متعددة الأوجه للغاية، والرؤساء دائماً لديهم ما يتحدثون عنه في هذا السياق، بالطبع سورية وغيرها من الصراعات الإقليمية».
وتأتي زيارة أردوغان المرتقبة إلى روسيا عقب قمة سورية – روسية عقدت في العاصمة الروسية موسكو في 13 الشهر الجاري بين الرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين، تركزت المباحثات خلالها على التعاون المشترك بين البلدين في عملية مكافحة الإرهاب واستكمال تحرير الأراضي السورية التي ما زالت تخضع لسيطرة الإرهابيين، إضافة إلى ملفات التعاون الثنائي القائم بين البلدين والإجراءات المتخذة لتوسيعه وتطويره تحقيقاً للمصالح المشتركة.
كما تأتي بالتزامن مع تكثيف وتوسيع سلاح الجو السوري والروسي منذ أكثر من أسبوع من دائرة استهدافه التي رسمها للنيل من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة الموالية للنظام التركي في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب والأرياف المجاورة لها، في رسائل استياء واضحة تستهجن وتستنكر تصرفات النظام التركي الذي باتت تستهويه سياسة تجاهل التفاهمات مع الجانب الروسي فيما يتعلق بإدلب التي يسيطر على جزء كبير منها تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على اللوائح الدولية للإرهاب.
أيضاً تأتي زيارة أردوغان المرتقبة إلى روسيا مع مواصلة الجيش العربي السوري بسط الأمن والاستقرار في المناطق التي ينتشر فيها مسلحون في محافظة درعا جنوب البلاد حيث انتشر الجيش في حي «درعا البلد» وسط المدينة وأعاد الأمن والاستقرار إليه، وكذلك في العديد من المدن والبلدات والقرى منها طفس والمزيريب واليادودة.
ويوم الجمعة الماضي، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين تركيين تأكيدهما أن أردوغان سيزور روسيا في وقت لاحق هذا الشهر لإجراء محادثات مع الرئيس بوتين.
وتحدث مسؤول كبير في النظام التركي، طلب عدم نشر اسمه، بحسب الوكالة عن المحادثات المزمع عقدها في منتجع سوتشي الروسي، قائلا: «النقطة الرئيسية على جدول الأعمال هي سورية وبالتحديد إدلب»، في حين قال مسؤول تركي آخر: «ينبغي ألا يحدث أي اضطراب جديد في سورية».
وبالتزامن مع إعلان الكرملين، رأت مصادر متابعة لملف منطقة «خفض التصعيد» في تصريح لـ«الوطن» أن لدى الجيش العربي السوري وروسيا من أوراق القوة القادرة على إرغام نظام رجب طيب أردوغان على مراجعة حساباته الخاطئة في «خفض التصعيد».
وقالت: إن «الظرف مناسب الآن لفرض تسوية شاملة في إدلب، وعلى الأقل في المنطقة الواقعة جنوب الطريق الدولية حلب- اللاذقية المعروفة بـ«M4»، تقضي بانسحاب الإرهابيين منه إلى طرفه الشمالي وبعمق ستة كيلو مترات تمهيداً لفتحه أمام حركة المرور والترانزيت بعد عجز النظام التركي عن ضمان أمن الدوريات المشتركة الروسية التركية على طول الطريق وامتناعه عن فصل التنظيمات الإرهابية عن الميليشيات الموالية له والممولة منه، على الرغم من مضي فترة طويلة وكافية على توقيع الاتفاقيات.
وأشارت المصادر إلى أن نظام أردوغان بحال من الضعف جراء غرقه في أزمات داخلية وخارجية كثيرة، هي نتاج لسياساته غير الصائبة في ملفات داخلية وقضايا حيوية خارجية آخرها أفغانستان التي يسعى لإيجاد موطئ قدم فيها، على حين تعيش روسيا الاتحادية والرئيس بوتين بشكل خاص في حال من الاسترخاء والتوازن، فيما يخص الملف السوري، ولاسيما بعد السير بتسويات درعا إلى الوجهات المطلوبة والمأمولة، ما يتيح له التفرغ لحل المأزق الذي يغرق النظام التركي في دوامته ويحتاج إلى حلول ومبادرات و«تفاهمات» مع الجانب الروسي للخروج منها.

الوطن- وكالات

ADVERTISEMENT

ذات صلة ، مقالات

التالي

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا