ماذا بعد «أستانا ـ 13»؟ بقلم: د.تركي صقر

التصنيفات:زوايا وأعمدة,وجهات نظرد. تركي صقر: كانت نتائج اجتماعات «أستانا-13» هي الأفضل عما سبقها من اجتماعات لجهة الوضوح والتحديد وأيضاً لجهة الضرورة بتنفيذ ما تم التوصل إليه في أستانا وسوتشي بما يخص محافظة إدلب، وجاء التشديد موجهاً مباشرة للجانب التركي الذي لم ينفذ أياً من التزاماته وترك التنظيمات الإرهابية تواصل اختراق اتفاقات أستانا بشكل فاضح إن لم نقل إنه قدم لها مختلف أنواع الدعم وأحياناً الدعم النوعي لكي يستمر تنظيم «جبهة النصرة» وغيره بأعماله الإجرامية ضد الجيش العربي السوري والمواطنين الآمنين في كل مكان تستطيع الوصول إليه. والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيلتزم نظام أردوغان هذه المرة بالتعهدات التي تعهد بها؟ وهل ستكون اجتماعات «أستانا-13» خاتمة المطاف لمراوغة النظام التركي واحتياله؟ والمقصود هنا التزام أنقرة بما وَقَّع عليه أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي في أيلول من السنة الماضية والقاضي بأن يقوم النظام التركي بسحب المجموعات الإرهابية إلى عمق 20 كم وسحب أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، لكن رغم مرور ما يقارب العام على اتفاق سوتشي فإن نظام أنقرة لم يحرك ساكناً بل ظل يناور ويتهرب في الوقت الذي ساند فيه التنظيمات الإرهابية واشترك جنوده في تنفيذ عشرات الاختراقات لمناطق خفض التصعيد. لا أعتقد أن سورية وروسيا وإيران يمكن أن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى يقوم نظام أردوغان بتنفيذ التزاماته وخاصة بعد ثلاث عشرة جولة من الاجتماعات في أستانا، وبعد عدد من اجتماعات رؤساء الدول الثلاث الضامنة، وإذا كان النظام التركي يناور ليطيل أمد التنفيذ لمصلحة واشنطن في الشرق والشمال السوريين لكي يقبض الثمن بإقامة ما يسمى «المنطقة الآمنة» فهو واهم جداً، فمن ناحية «المنطقة الآمنة» ليست أكثر من أضغاث أحلام وهي غير قابلة للحياة حتى لو قامت فضلاً عن أنه لن تكون ثمة خيارات لديه سوى إما الالتزام بالتنفيذ أو الاصطفاف على المكشوف مع التنظيمات الإرهابية وحينها يعامل كما تعامل هذه التنظيمات، فقرار عودة إدلب إلى كنف الدولة السورية لا رجعة عنه مهما كان الثمن

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *