من صحافة العدو صحيفة هآرتس الاسرائيلية حول اللجنة الدستورية

تشكيل اللجنة الدستورية السورية ليس سوى خطوة في طريق من الف ميل..

كتب المحلل تسفي برئيل، ان تشكيل اللجنة الدستورية السورية المكلفة اعداد دستور جديد لسورية، يمكن ان يُقرأ على انه انجاز دبلوماسي لافت، بعد مفاوضات استمرت اكثر من سنة ونصف السنة، واصل خلالها الجيش السوري وسلاح الجو الروسي حربهما على المتمردين ضد الاسد. واضاف، إن تشكيل اللجنة يمكن ان يكون بداية عملية سياسية تنهي الحرب.

ورأى المحلل، ان الهدف من وضع دستور جديد، هو تغيير بنية النظام، وتحقيق تمثيل نسبي لجميع مكونات المجتمع السوري، وإجراء اصلاحات ديمقراطية. بالتالي، فإن جميع الممثلين في اللجنة، يدركون انها مجرد خطوة أولى حساسة في مسيرة من الف كلم. لكن حجم اللجنة، والخلافات السياسية والايديولوجية بين المجموعات، وفيما بينها، من شأنها عرقلة عمل اللجنة.

وتابع المحلل، ان المصادقة على القرارات التي ستتخذها اللجنة سيكون بحاجة لموافقة اغلبية 75 من اعضاء اللجنة. وتوفر اغلبية كهذه غير ممكن، في ضوء تعارض المصالح بين النظام والمعارضة. كما ان عدم انتهاء الحرب في سورية، والصراع على ادلب، يمكن ان يتسبب بمقتل المئات ونزوح مئات الآلاف، ما سيضع عقبة اضافية امام التوصل الى اتفاق. علاوة على ما تقدم، يمكن ان تنشب خلافات حادة بين اعضاء اللجنة، حين بدء المناقشات الرسمية حول الدستور. يضاف الى ما تقدم، ان عدم تمثيل الأكراد الذين يسيطرون على عدة مناطق شمال سورية، في اللجنة، إن بسبب رفض تركيا، أو لعدم رغبتهم، يفقد اللجنة صفتها كممثل لجميع السوريين.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *