انطلاق فعاليات المؤتمر العام العاشر لاتحاد الكتّاب العرب في سورية

انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر العام العاشر لاتحاد الكتّاب العرب في مكتبة الأسد، حيث تم التصويت على تقارير مجلس الاتحاد عن الدورة التاسعة إضافة إلى انتخاب أعضاء مجلس الاتحاد والمكتب التنفيذي للدورة العاشرة، بحضور المستشارة السياسية والإعلامية الدكتورة بثينة شعبان والدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من أعضاء الاتحاد ومجلس الشعب.
في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر استعاد الأديب مالك صقور رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سورية، مقولة السيد الرئيس بشار الأسد «الخيار الوحيد أمامنا هو الانتصار»، وقال صقور: الانتصار هنا انتصار عسكري، انتصار سياسي، انتصار ثقافي يواجه الفكر الظلامي، بلى، الخيار أمامنا هو الانتصار، الانتصار على الأعداء والانتصار على الضعف والذات، وخير من يلتقط هذا القول الذي هو شعار مؤتمرنا اليوم هم أنتم أيها الكتّاب، والمفكرون والباحثون في هذا الزمن الذي انقلبت فيه المواقف وفسدت الطباع وتغيرت الأخلاق واختفت القيم، في هذا الزمن أيضاً استشرى الزيف والنفاق وتفشى الحقد والكيد وبلغ الانحطاط الزبى، وصارت الخيانة وجهة نظر، وتكالب أكثر من ثمانين دولة تقودهم الامبريالية الأميركية والصهيونية العالمية على سورية العربية الأبية ..
وتابع صقور: ينعقد المؤتمر العاشر وسورية الوطن الأغلى تواجه أعتى التحديات في الداخل والخارج، تحديات مصيرية ضد الكيان الصهيوني، تحديات الهوية، ومواجهة الأعداء المتربصين بأرضنا وسرقة نفطنا ونهب قمحنا وحرق غاباتنا، مشيراً إلى أن الجميع يعرف ماذا حدث في هذه الدورة ومع ذلك لدينا ما نعتز به ونفتخر به من إنجازات فعلى الرغم من الصعوبات والحصار الجائر تم الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد ، وقد توجت هذه الاحتفالية باستقباله الوفود العربية والأدباء السوريين، كما أُنجز عقد الاستثمار مع شركة «سيريتل» لمدة خمس سنوات بمبلغ مقداره مليار وثمانمئة مليون بالإضافة إلى الودائع السابقة 460 مليوناً، ولمن لا يرى في الاتحاد غير السلبيات قال صقور: يوجد في الاتحاد مئة وعشرة موظفين بالإضافة إلى الضمان الصحي وإعانة الوفاة والتقاعد، بلغ إجمالي المتقاعدين 439 منهم 199 عضواً متقاعداً يستفيد بشكل شخصي، و240 أسرة متوفى تستفيد من الرواتب.
بدوره قال الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي: في سورية يُرسم مصير العالم حالياً، لأن بلدنا بقي صامداً متصدياً بفضل سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد، وستكون قريباً عاملاً أساسياً ودولة منتصرة في صياغة النظام العالمي الجديد.
وأكد في كلمته أن القيادة المركزية بتوجيهات من السيد الرئيس، تحرص على أن الانتخابات أيّاً كانت يجب أن تكون شفافة، وحرة مئة في المئة، كل شخص حسب مسؤوليته وخياره، أما كثرة المرشحين 79 مرشحاً، فهي تؤكد الاهتمام بالتصدي للمسؤولية ويجب أن نكون جميعاً على قدر المسؤولية في انتخاب من نرى أنه يستحق.
قبيل البدء بفرز الأصوات، التقت “تشرين” عدداً من أعضاء الاتحاد، منهم الأديب رياض طبرة الذي قال: تمثل الدورة العاشرة محطة مفصلية في مسيرة اتحادنا .. وتحتاج المرحلة الحالية إلى جهود مشتركة تضع مسيرة الاتحاد في الاتجاه الصحيح . وكذلك حاجة الاتحاد إلى عملية نهوض حقيقية على الصعيدين الثقافي والنقابي ولا سيما ما يتصل بدور المثقف في هذه المرحلة وكذلك احتياجات الكاتب لمزيد من الرعاية وتحسين وضعه المادي في ظل هذا الواقع المرير والعقوبات الظالمة وحالة الحصار.
الأديب بديع صقور قال لـ”تشرين”: يجب أن نتحدث بموضوعية، الوضع الثقافي أصابه ما أصاب القطاعات والجوانب الأخرى في بلدنا، كثير من الكتّاب تصدوا لهذه الحرب التي شنت على سورية سواء في الدراسات أم في الأدب أم في الشعر أم في الندوات وغيرها الكثير من النتاجات والمواقف، المثقف له دور تنويري وأخلاقي واجتماعي، هو ضمير الأمة، وعن الدورة المنتهية أكد صقور أنه يجب ألا نبخس الناس حقها، ما قُدم كان يمكن أن يكون أكثر فاعلية لكن الزملاء قدموا جهداً في الدوريات والمتابعات واللقاءات والندوات، نتمنى للدورة العاشرة القادمة أن تكون على مستوى المسؤولية، تتحمل الأعباء الملقاة على عاتقها لتنهض بالثقافة ووضع المثقف.
القاص والروائي عوض سعود العوض قال: الاتحاد بحاجة إلى تجديد لأنه في السنوات الخمس الأخيرة واجه الكثير من القضايا، جعلته في وضع غير جيد، يجب أن نرتقي بالاتحاد من خلال النشر والتعويضات وتحسين وضع الكتّاب المادي، بعضنا يتقاضى 700 ليرة أجراً لقراءة مخطوطة أو غيرها، وهو مبلغ ضئيل جداً، والأمر ذاته بالنسبة للأجور التي نتلقاها للنشر في دوريات الاتحاد.

الكاتب وفيق أسعد أشار إلى ضرورة أن يقدر الاتحاد الأديب ونتاجه، متمنياً أن ينتهي الاتحاد من الشللية والوساطات و المحسوبيات، لينال جهد الأعضاء وكتابتهم الاحترام والتقدير، وألمح أسعد إلى حالة الانتقاء التي تجري عادة في المهرجانات والمناسبات، آملاً أن تكون حسب جودة النصوص بعيداً عن أي عوامل أخرى.

تصوير: عبد الرحمن صقر

ADVERTISEMENT

Related Posts

Next Post

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا