الأبراج والتنجيم, حقيقة أم خيال؟

اليوم نجد القنوات العربية على التلفاز تخصص وقتا يومياً لعرض الأبراج والتوقعات، ونسمع المشاهدين يتصلون لمعرفة ما إذا كانوا سيتزوجون أو سينجحون أو سينجبون…
كما نجد الصفحات العربية المتخصصة بتوقعات الأبراج يزيد عدد متابعيها عن مئات الآلاف.

فما هي توقعات الأبراج والتنجيم؟ وما هو علم الفلك؟

التنجيم: هو إعتقاد بأن مواقع الأجرام السماوية ستؤثر على حياتك، وهو مبني على رصد مواقع الكواكب والشمس والقمر وربطها مع موقع الشمس في السماء يوم ولادتك، لإعطائك توقعات عن مستقبلك, أو معلومات عن شخصيتك, وقد تتكهن بمعرفة علاقاتك العاطفية وحياتك العملية. بناءً على تاريخ ولادتك. بالطبع هذا الأمر منفي علمياً ومنطقياً ولا يمت للواقع بأي صلة.

أما علم الفلك والفضاء: هو علم ثابت يدرس الفضاء الخارجي, له علماؤء الذين أثروا بشكل إيجابي على حياتنا, وله قوانينه التي تستند إلى النظريات الرياضية والفيزيائية.

لم يجد العلماء أي صلة ربط ما بين كونك من مواليد برج الأسد وكونك ذو طبع قاسٍ، فمن المستحيل أن تؤثر الأجرام السماوية على أحداث يومك أو شخصيتك بأي شكل من الأشكال.

كما أنه لا يمكن أن تؤثر هذه الأجرام السماوية في حياتك إلا بارتطامها بالأرض وإنهاء حياتك عليها.

إذاً ما هذا التطابق التي نجده بين حياتنا وصفات الأبراج وتوقعاتها؟؟

في دراسة أجراها بعض علماء النفس باختبار على مجموعة مكونة من 200 شخص، قدمت لهم ورقة تحتوي على صفات كل واحد منهم حسب ميلاده، وطلب منهم تقييم الصفات متطابقة أم لا، فانبهر معظمهم بالصفات المتطابقة معه، لكن ما أدهشهم عندما علموا أن الجميع أخذ نفس الورقة رغم اختلاف أبراجهم وشهر ميلادهم.

من المؤسف أن ترى المجتمع العربي يهتم بالمنجمين وأخبارهم ولا يعلم شيء عن علماء الفلك الحقيقيين الذين وضع قوانين الفيزياء والرياضيات وغيروا من مفهومنا عن كوكب الأرض والفضاء الخارجي.

البلاد : نور هارون

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *