حالات تسمم بالمئات في معضمية الشام…

والمتهم مياه الشرب…الجهات المعنية لاتزال تتقصّى عن الأسباب !!!!

استفاق أهالي بلدة معضمية الشام بريف دمشق اليوم على ظهور حالات تسمم كبيرة بين أبناء البلدة وفي جميع الأحياء وظهور حالات إسهال شديدة وخاصة بين الأطفال ,ما جعلهم يهرعون إلى المركز الصحي وبأعداد كبيرة، ولدى معاينة قسم كبير منهم تبين أن الأعراض المرضية متشابهة .ما جعل الكادر الطبي يشك بتلوث مياه الشرب نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إليها.
وعزا معاون مدير المركز الصحي في معضمية الشام الدكتور أحمد وني سبب كثرة حالات التسمم إلى تلوث مياه الشرب نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إليها كون جميع أبناء البلدة ظهرت عليهم حالات الإسهال، مضيقاً :إن أول الحالات ظهرت مساء يوم أمس، وأوضح أن عدد الحالات التي راجعت المركز الصحي صباح اليوم فقط وصل إلى 240 حالة إسهال وتسمم وظهرت على بعض الأطفال حالات التجفاف وتم تركيب سيرومات لهم .
من جانبه قال الدكتور إياد طيجن معاون مدير صحة ريف دمشق :إن أسباب التسمم والإسهال غالباً تلوث مياه الشرب ونحن بانتظار نتائج التحليل المخبري، وذكر أن عدد الحالات المصابة وصل إلى أكثر من 500 حالة حتى الآن وتم تحويل حالتين إلى مشفى الأطفال، مشيراً إلى أن المركز الصحي في حالة استنفار كامل على مدار 24 ساعة لمعالجة الحالات التي تظهر عليها أعراض التسمم، و تم رفد المركز الصحي بالكادر الطبي والتمريضي وتزويده بالأدوية اللازمة, إضافة إلى فرز عيادتين متنقلتين وسيارتي إسعاف للحي الشرقي وكذلك رفد المركز الصحي بسيارتي إسعاف .
الأهالي : لاحظنا زيادة نسبة الكلور منذ ثلاثة أيام ورائحتها على غير المعتاد
وفي معلومات لـ”تشرين” من قِبَل أهالي المنطقة بأن الصيادلة أمس لاحظوا إقبالاً شديداً على شراء المطهّر المعوي على غير المعتاد، و أعراض المرضى تتمثل بالمغص الشديد غير المحتمل وإسهال حاد، ما اضطرهم لقصد المشافي والمستوصفات.
ولفت الأهالي إلى أنهم لاحظوا منذ ثلاثة أيام زيادة نسبة الكلور ورائحتها في المياه على غير المعتاد، ، وحسب معلوماتنا منهم بأن سكان المناطق أو المنازل الذين لا تصل إليهم المياه الرئيسية لم يعانوا من أي شيء.
من جانبه لفت رئيس وحدة مياه المعضمية منيب الضاهر إلى أنه لا وجود لأي اختلاط لمياه الشرب مع مياه الصرف الصحي، و للتأكد من ذلك تم أخذ عشر عينات من كافة أنحاء المدينة والنتيجة ستظهر غداً، وأن ضخ المياه متوقف الآن إلى حين تبيان النتيجة، وزوِّدت المنطقة بالمياه من عين الفيجة حالياً.
بدوره أشار مختار المدينة محمود الجلب إلى وجود الحالات الإسعافية من كل أحياء المعضمية وأكثرهم من الأطفال، والشكوك بوجود بئر كبريتي أو تلوث للمياه وبانتظار نتائج تحاليل عيّنات المياه، مبيناً أن الحالات التي توجهت إلى المستوصف لديهم إسهال حاد وإقياء ومغص شديد والآن خف الإقبال على المستوصف، وأن وزارة الصحة زودت المنطقة بعيادة متنقلة تخفيفاً للعبء عن المستوصف.
رئيس مجلس المدينة :حالات الإسهال بدأت منذ يومين
وأكد رئيس المجلس مدينة معضمية الشام المهندس بسام سعدة أن حالات الإسهال بدأت منذ يومين في المدينة، ولكن لم يتم الإخبار عنها حتى ليل أمس الجمعة، ومنذ اللحظات الأولى أرسلت مديرية صحة ريف دمشق فريقاً طبياً و المساعدات اللازمة.
وعن أعداد المصابين منذ البارحة وحتى اليوم بيّن أنها وصلت إلى 500 حالة قصدت المستوصف، ولكن هناك لغط لدى المواطنين _حسب تعبيره_ حيث قصدوا المستوصف سواء أكانت حالة تسمم أم لا , ما شكل إرهاقاً كبيراً على الكادر الطبي الذي لا يزال يعمل منذ ساعات الليل، في حين أن هناك 10 حالات استوجبت دخول المستشفى.
وعن سبب تلوث المياه نفى م.سعدة وجود تسريب للصرف الصحي على مياه الشرب، فحتى الآن لم يتبين سبب التلوث الذي شمل المعضمية كاملة، فقد تم تحليل المياه ولوحظ وجود الكلور فيها , ما يؤكد عدم وجود خرق للمياه المالحة، ولكن نسبة الشوارد عالية جداً في التحليل، وباعتراف مؤسسة المياه هناك أحد الآبار فيه مشكلة.
نعنوس : 700حالة تسمم و 3 منها فقط استدعت دخول مستشفى في معضمية الشام
من جانبه أكد مدير صحة ريف دمشق د.ياسين نعنوس لـ “تشرين” أن عدد حالات التسمم في معضمية الشام وصل إلى 700 حالة و3 منها فقط استدعت دخول المستشفى، كما تم ومنذ ليل أمس تجهيز المستوصف لاستقبال الحالات، وتم اليوم وضع نقطتين طبيتين جديدتين في الحي الشرقي وفي معضمية الشام، مجهزة بكل المعدات اللازمة، وتعمل على مدار الـ24 ساعة.
ونوه د.نعنوس بتكاتف الجهود بين وزارة الصحة ومحافظة ريف دمشق والبلدية، حيث تم قطع شبكة المياه واعتماد الصهاريج في كل المدينة.
وعن سبب التلوث تحدث د.نعنوس بأن وزارة الموارد المائية و مؤسسة المياه تقوم بالتحاليل اللازمة لمعرفة السبب، وكذلك وزارة الصحة أخذت عينات من المياه لفحصها.

أخيراً .. نقول مهما كان السبب في تسمم المئات من المواطنين في تلك المنطقة أو في غيرها وأياً كانت نتائج تقصّي الجهات المعنية في حصر المتسببين بها فهي في كل الأحوال ناتجة عن سوء إدارة وتقصير من الجهة التي ستثبت النتائج مسؤوليتها، والتي لابد من محاسبتها بأشد العقوبات لأن أرواح الناس ليست لعبة بأيدي بعض المستهترين الذين يسعون إلى تسلم الإدارات مع علمهم المسبق بأنهم ليسوا أكفاء للقيام بمهامها ، فهل سنجد هذه المحاسبة في قادم الأيام ؟…نأمل ذلك وفي القريب العاجل ليكون المقصر عبرة لغيره لا أن يبقى الإهمال والتقصير عنواناً عريضاً لعمل بعض الجهات المعنية ويبقى المواطن هو من يدفع الثمن دائماً!!.

ADVERTISEMENT

Related Posts

Next Post

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا