الانطلاقة الواعدة و النقلة النوعية الجديدة لكرة السلة السورية

ليس فوز منتخبنا أمس على المنتخب الإيراني في التصفيات الآسيوية بحد ذاته هو الذي نحتفل به, وحسب رغم أهميته، بل العبرة هو بآلية التحضير واللعب وقيادة المباراة بالشكل الصحيح وصولاً إلى النتيجة المفرحة التي أثلجت صدورنا جميعاً, وأسعدت الملايين على امتداد وطننا الحبيب، ولعل ما نشره مدرب منتخبنا الوطني الأول بكرة السلة الأمريكي- جوساليرنو عبر حسابه الشخصي بموقع «إنستغرام» بعد الفوز كان معبراً وصادقاً بقوله:
أن تعلم أنك لعبت دوراً بأن تجعل بلداً بأكمله يبتسم و يشعر بالفخر، هو شعور لا يشبه أي شيء آخر عشته في حياتي كلها, فالذي تحقق في هذه المباراة يعني أن منتخبنا عاد من جديد إلى السكة الصحيحة التي حاولت القيادة الرياضية أن ترسمها لمنتخبنا بالتعاون الصادق من قبل الجميع من لاعبين ومشرفين وإداريين ومدربين و دعم لا محدود للمنتخب من قبل القيادة الرياضية التي أمنت المناخ الإيجابي من تدريب مثالي للمنتخب سواء بتأمين معسكرات داخلية أو خارجية, وكل ذلك ساهم بتحقيق الفوز كما وصفه رئيس الاتحاد الرياضي العام- فراس معلا بالمفرح و الإنجاز الكبير لسلتنا، والذي ما كان ليتحقق لولا الجهود الكبيرة والمبذولة من قبل الجميع الذين أعدوا العدة جيداً لهذه التصفيات المهمة من خلال الاستعداد المثالي في معسكرات داخلية وخارجية، ومن أجل ذلك جاءت النتيجة مرضية ومفرحة وستكون البداية الصحيحة لانطلاقة واعدة وواثقة للعبة الشعبية الثانية التي تتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة,
ولعل المتابع لمسيرة منتخبنا السلوي يدرك تماماً معنى الفوز على إيران والنقلة النوعية التي تحققت لمنتخبنا, والتي أفرزت مستويات عالية للاعبين تحقق من خلالها الفوز الصريح، وبالعودة إلى لقاءات منتخبنا مع المنتخب الإيراني نجد أنه منذ 15 عاماً كانت الغلبة فيها للمنتخب الإيراني حيث يذكر أن آخر فوز لمنتخب إيران على منتخبنا كان بنتيجة كبيرة قارب الفارق فيها الخمسين نقطة, ووصلت إلى (94 / 48)، في هذه التصفيات.. بينما يعود آخر فوز للمنتخب السوري إلى العام 2005 في دورة غرب آسيا الثانية لكرة السلة, لذلك وصف هذا الفوز الذي تحقق أمس بالتاريخي لأنه كان فوزاً مستحقاً بعد أن تمكن لاعبونا من إخضاع المباراة لمصلحتهم حين عادوا في ربع المباراة الثاني, وقلبوا تأخرهم بفارق عشر نقاط إلى تعادل 40 / 40, ومن ثم تمكنوا من قيادة الربعين الثالث و الرابع بحكمة و اقتدار و تفوق اللاعبين جميعاً، خاصة المحترف الأمريكي- جورج كيل الذي يعدّ أفضل لاعب وجد في المنتخب بعد إقرار قانون التجنيس, كما تجلت حكمة المدرب جوزيف ساليرنو- مدرب منتخبنا التي ظهرت في الدقيقة الأخيرة حين اقتربت النتيجة و حقق الإيرانيون التعادل قبل دقيقة واحدة تقريباً، فأوجد الحلول لدفاع «المان برس» الذي نفذه المنتخب الإيراني، و تمكن من إخراج الكرة و العودة حتى مع الثواني الثلاثين الأخيرة ومع تقلص الفارق إلى نقطة واحدة 70 / 71 تمكن من تعويض خروج هابو بالأخطاء الخمسة, واستطاع استعادة الفارق و رفعه تدريجياً من خلال اختيار اللاعبين المناسبين للأوقات الصعبة، ليفوز منتخبنا على الإيرانيين بفارق 7 نقاط 77 / 70 ولتعود المنافسة من جديد لمنتخبنا في هذه المجموعة بعد عودته إلى المركز الثاني خلف المنتخب الإيراني بانتظار المنافسة القادمة المقررة إقامتها على أرضنا وبين جمهورنا بعد أن تجهزت صالة الفيحاء الرياضية, وأصبحت من الصالات القادرة على استضافة النافذة القادمة خلال العام القادم.

ADVERTISEMENT

Related Posts

Next Post

Discussion about this post

من منشوراتنا

آخر ما نشرنا