حي «جبل الرز».. بلا مدارس وخدمات… حتى الخبز يباع في البقاليات وبأسعار مضاعفة!


دينا عبد

ت – عبد الرحمن صقر
لم يلقَ حي جبل الرز التابع إدارياً لبلدية دمر الغربية في دمشق ما يستحقه من خدمات برغم طرحنا معاناة الأهالي القاطنين فيه أكثر من مرة، ووعود المعنيين بالحل، وهذا الحي كغيره من المناطق التي تعج بالساكنين، ومن أكبر مناطق السكن العشوائي من حيث الكثافة السكانية، إذ استقطب الحي أعداداً كبيرة من السكان ما جعل المنطقة محدودة الخدمات.
تقول أم أحمد وهي من سكان جبل الرز: تعاني منطقة جبل الرز سوء وضع الخدمات، كالنقل والنظافة وعدم وجود فرن أو كشك لبيع الخبز ولا توجد حتى مدرسة لأبنائنا، وجميعهم من كل الفئات مسجلون في مدارس دمر البلد ومشروع دمر ويقطعون مسافات طويلة إما سيراً على الأقدام أو عبر سيارات الأجرة.
أبو كاوا عضو لجنة الحي في منطقة جبل الرز ووادي المشاريع قال: السرافيس نفسها التي تخدم منطقة وادي المشاريع تقوم بتخديم جبل الرز، ولكن الذي يحصل أن السرافيس تعمل وفق الرقم، فكل يوم يخصص له سرافيس بأرقام معينة تدخل إلى جبل الرز وأخرى إلى الوادي وبالعكس، ولكن للأسف لا تصل إلى نهاية الخط بل تقوم بإنزال الركاب عند جسر الوزان، منوهاً بأن هناك مشكلة نعانيها في نقص السرافيس، ولاسيما في العام الدراسي، لأنه لا توجد مدارس فإن معظم الأهالي يسجلون أبناءهم في مدارس بعيدة عن المنطقة، ناهيك بأن أكثر من 25 سرفيساً تتحول إلى ميكروباصات لنقل طلاب المدارس إلى أماكن بعيدة ما يزيد من حالة الازدحام خاصة في الفترة الصباحية.
الحي في نظر أبو يحيى يحتاج الكثير من الخدمات، فحتى الآن على سبيل المثال، لا يوجد كشك لبيع مادة الخبز، مع العلم أنه في جميع المناطق حتى العشوائيات منها إن لم يتوافر الفرن فهناك كشك لبيع المادة وبسعرها النظامي، و لم ينكر أبو يحيى توافر المادة ضمن البقاليات ولكن بأضعاف سعرها.
أما صفاء وهي طالبة جامعية فقالت: الحفر الموجودة في الحي والتي من المفترض أن تقوم البلدية بردمها يلجأ الأهالي إلى ملئها بالأوساخ من أجل الدلالة عليها وليست الحفر فقط، بل شوارع الحي بأكملها بحاجة إلى تزفيت.
في حي مزدحم مثل هذا الحي لا يوجد مستوصف، هذا الأمر يزيد الأمور سوءاً فعندما يتعرض أحد السكان إلى حادث طارئ أو إلى إسعاف ليلي، لا يجدون نقطة طبية أمامهم إلا الصيدلية المناوبة التي تقوم بإسعاف المريض ضمن إمكاناتها المتاحة فيشخّص الصيدلاني الحالة ويعطيه الدواء، أما إذا كان الوضع متطوراً فالأمر يحتاج نقله إلى مشفى وهذا ما لا يتوافر في المنطقة.
أما المواصلات فهي نغم آخر فمعظم الأهالي يعانون صعوبة في تأمين سيارة أو سرفيس ينقلهم إلى أعمالهم وهذه مشكلة يومية، وتأتي هذه الصعوبة في ظل ندرة السرافيس فالجميع يستقلون وادي المشاريع التي توصلهم لمنتصف الطريق و بعدها يكملون إما بسيارة أجرة أو سيراً على الأقدام، فسيارات الأجرة تقوم بابتزاز الساكنين و تطلب سعراً مضاعفاً في الوصول إلى أقرب نقطة في الحي مستغلين حاجتهم الماسة للحصول على وسيلة نقل.
ويطالب الأهالي بضرورة وجود دورية شرطة لضبط حالة ابتزاز التكاسي للمواطنين وفرز سرافيس خاصة ووضع اسم المنطقة التي سيصل إليها، إضافة إلى وضع دورية أخرى لضبط حالات الغش وارتفاع أسعار السلع التي لا حسيب عليها ولا رقيب.
رئيس بلدية دمر التي تتبع لها منطقة جبل الرز- م.عصام عوض أكد أن دور البلدية ينحصر في الأمور الخدمية وتزفيت المنطقة مدرج في خطة 2019 ولكن لأن المراسلات تتم بشكل يدوي فيما بيننا وبين الجهات المعنية فإن الموضوع سيأخذ وقتاً قد يطول لذلك سوف نبدأ بردم الحفر و تزفيتها بشكل مؤقت ريثما يتم تزفيت المنطقة بأكملها.
بدوره م. جمال إبراهيم- مدير الصيانة في محافظة دمشق وعد بزيارة المنطقة و الوقوف على المشكلات الفنية وحلها وتزفيت الطرق.
ومشكلة عدم وجود مدرسة يؤرق الأهالي مادياً، لذلك فإن هناك خطة لبناء مدرسة و ستكون قريبة من منطقة جبل الرز ووادي المشاريع لأنه لا توجد فيها مدرسة كما أكد لنا غسان اللحام- مدير تربية دمشق.
وفي رده على وضع القمامة في المنطقة، بيّن المهندس عماد العلي- مدير النظافة في محافظة دمشق بأن القمامة ترحّل يومياً، ولكن عدم تعاون الإخوة المواطنين في مواعيد إلقاء القمامة يلعب دوراً في تراكمها، وتالياً تضاريس منطقة جبل الرز تمنع السيارات من الدخول بسبب ضيق الحارات ومع ذلك نقوم بجمع القمامة و هناك أمكنة من الصعب على السيارة الدخول لذلك فإننا نعتمد على العمال في جمعها.
وشدد العلي على نشر ثقافة النظافة وعدم رمي القمامة ممثلاً ذلك بوضع صناديق قمامة وتعليقها على الأعمدة وذلك حتى لا يكون للمواطن حجة في رمي القمامة على الأرض، إضافة إلى وضع حاويات قمامة مغلقة في قسم من مركز المدينة.
المطلوب فقط أن يتعاون المواطن معنا للحفاظ على ألق المدينة، فمناطق المخالفات هناك صعوبة في تخديمها أكثر من المناطق النظامية نتيجة تضاريسها التي تمنع عامل النظافة من الدخول وأزقتها ضيقة والكثافة السكانية في ازدياد.. هذه الأمور تراكم القمامة وتجعل تخديمها أصعب.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *