مواعيد الأقدار .. تأتي حين نكون أهلا لها

البلاد- علي فارس

يمضي بنا العمر، وتتسابق الأيام، وكثيراً ما نجد أنفسنا أسرى لمحطة “الانتظار” ما نتمناه في ريعان الشباب ليلهب حماسنا، قد يتأخر ليأتينا في مرحلة النضج، وحين نبتغي الاستقرار والطمأنينة، قد تتأخر أقدامنا لتدركه على أعتاب الشيخوخة وفي أواخر رحلة العمر.إدارة حكيمة:هذا التباطؤ الزمني قد يبدو في أول الأمر قسوة أو حرمانًا، لكنه في عمق الحقيقة إدارة إلهية حكيمة.في الشباب قد نكون أندفاعيين، نملك الشغف لكننا نفتقر إلى البصيرة، فلو مُنحنا ما نُريد لربما أهدرناه.في النضج تكتمل عدسات رؤيتنا، فنحسن إدارة العطايا وتقدير قيمتها الحقيقية.في الشيخوخة يُهدى إلينا السلام الداخلي حين تصغر في أعيننا الدنيا وتكبر المعاني الباقية.لا تخطئ:الأقدار لا تخطئ مواعيدها أبداً هي فقط تنتظر نضج أرواحنا لنتسع لها، فحين يتأخر ما تريده، اعلم أن الله يضبط توقيت النعمة على إقاعات قلبك لا على رغبات عجلتك.حين تتأمل سنوات العمر، ستدرك جيداً أن التأخير لم يكن إلا شكراً خفياً، وأن كل شيء جاء في أوانه تماماً كما ينبغي له أن يكون.