نبض جديد في عروق الوطن مع انطلاقة العام الدراسي، شعلة علم لا تنطفئ

البلاد – علي فارس

​تتجدد الحياة مع كل شروق شمس تعلن بداية عام دراسي جديد، لتنبض المدارس، الجامعات، والمعاهد بالحركة والشغف. تعود معها روائح الكتب، وأصوات القرع على الطاولات، وعزيمة الشباب على بناء غدٍ أفضل. إن سوريا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج إلى سواعد أبنائها وعقولهم المنيرة، فالعلم هو السلاح الأبقى والبناء الأثبت لترميم ما أثقلته سنوات التحدي.

​رسالة إلى طلابنا الأعزاء .. صُنّاع المستقبل وأمل الغد ​الالتزام الحقيقي وأن العلم لا يُدرك بالتمسكن أو التمني، بل بالصمت المثمر والعمل الدؤوب والتركيز العميق داخل قاعات الدرس.
و اجعلوا من طلب العلم غاية نبيلة لا وسيلة عابرة، فبكم تُستعاد مكانة الوطن وحضارته العريقة.
​رجائنا لرسل العلم ..!! أن تكون الأمانة قبل التجارة حيث ​يقف المعلمون اليوم على الثغور الحقيقية لبناء الإنسان، فهم أصحاب رسالة مقدسة لا يُقدر بثمن أثرها، من هنا تبرز ضرورة الالتزام الإنساني والأخلاقي في العطاء و ​بذل أقصى الطاقات لنقل المعرفة بأمانة وإخلاص داخل جدران الغرف الصفية لجميع الطلبة على حد سواء، دون تمييز !!؟

​محاربة استنزاف الأهالي:
نخشا من تحويل العملية التعليمية إلى تجارة رخيصة واستغلال حاجة الطلاب عبر إهمال الدروس النظامية لجذبهم قسراً إلى “الدروس الخاصة” في المنازل.

​الشرف المهني:
إن العلم رسالة أنبياء، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للكسب غير المشروع على حساب مستقبل جيل كامل وأعباء عائلات متهالكة اقتصادياً.

​نحو بيئة تعليمية نظيفة ومثمرة
​”التعليم ليس توقيعاً على دفتر حضور، ولا استنزافاً لجيوب الأهل، بل هو بناءٌ لضمير أمة وعقول أجيال.”
​إن تضافر جهود الدولة، المجتمع، المعلمين الشرفاء، والطلاب المخلصين هو السبيل الوحيد لإعادة الألق للتعليم السوري. لنعمل معاً بيد واحدة لنطرد شبح الاستغلال، ونعيد للمدرسة هيبتها وللمعلم مكانته السامية، لتبقى سوريا كما كانت دائماً منارة للعلم وقبلة للثقافة.